السيد مصطفى الخميني
214
تفسير القرآن الكريم
الإعراب وبعض البحوث النحوية * ( وإذ قال ربك ) * : فعن أبي عبيدة وابن قتيبة : زيادتها ( 1 ) ، وكأنهم التزموا بالزيادة في جميع المواقف ، وهذا واضح الفساد ، ولو سلم عدم إمكان تصحيحه على وجه حسن ، لا يلزم القول بالزيادة التي هي باطلة قطعا . وعن بعضهم : أنها بمعنى " قد " التقدير لا التحقيق ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى لو كان المراد أن " إذ " بمعنى " قد " على الإطلاق ، ضرورة أنه كثيرا ما تدخل " قد " على الاسم . وإن أريد منه هنا " أو " في أمثال هذه الآيات ، وفيه أيضا إشكال بل منع ، لأن " قد " تأتي لمعنى واحد ، وتعدد المعنى يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل عليه . وأما كونها مفعولا به للفعل المحذوف ( 3 ) في خصوص هذه الآية وأشباهها . ففيه : أن حقيقة المفعول به ما يقع عليه الفعل ويقبله ، ومفاد " إذ "
--> 1 - البحر المحيط 1 : 139 . 2 - راجع نفس المصدر . 3 - راجع نفس المصدر .